عمر فروخ

288

تاريخ الأدب العربي

سخيّ جريء لوذعيّ كأنّه * إذا ما بدا غيث وليث ومرهف « 1 » . وقد هتف الداعي إلى الحمد باسمه ، * وقام منادي النصر باسمك يهتف . تألّف شمل الدين عندك والعلا ، * وشمل العدا والمال لا يتألّف . 4 - * * خريدة القصر ( شعراء الشام ) 1 : 433 - 480 ؛ الروضتين 1 : 32 ؛ الأعلام للزركلي 8 : 118 . ابن الشجري 1 - هو أبو السعادات هبة اللّه بن عليّ بن محمّد بن حمزة الحسنيّ من نسل الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، ويعرف بابن الشجريّ نسبة إلى قرية قرب المدينة اسمها الشجرة أو إلى جدّ من أجداده اسمه شجرة ( وفيات الأعيان 3 : 114 ) ؛ وفي معجم الأدباء أنّ أمّه كانت من آل الشجري ( 19 : 282 ) . ولد ابن الشجريّ في بغداد ، في رمضان من سنة 450 ( خريف 1158 م ) وسمع الحديث من نفر منهم أبو الحسن المبارك بن عبد الجبّار الصيرفيّ وأبو علي محمّد بن سعيد بن شهاب الكاتب وغيرهما . أمّا الأدب فقرأه على أبي فضال المجاشعي والخطيب التبريزيّ وأبي المعمر بن طباطبا العلويّ وغيرهم . ثم تصدّر لإقراء النحو والأدب خاصّة ، قيل أقرأ النحو سبعين سنة . وتولّى ابن الشجريّ نقابة الطالبيّين نيابة عن أبيه علي بن محمّد الطاهر ؛ وكانت وفاته في الكرخ في 2 من رمضان من سنة 542 ( 9 / 2 / 1148 م ) . 2 - كان ابن الشجريّ فصيحا حلو الكلام حسن البيان ، وهو إمام من أئمّة الأدب ؛ وله شعر عاديّ من شعر العلماء قليل الرّونق . ولابن الشجريّ تصانيف منها : الأمالي ( أكبر تآليفه ، وهو في فنون الأدب أملاه في أربعة وثمانين مجلسا وختمه بمجلس قصره على أشعار أبي الطيّب المتنبّي تكلّم فيه عليها وذكر ما قاله الشرّاح فيها وزاد من عنده ما سنح له ) - كتاب الانتصار ( ردّ فيه على ابن الخشّاب الذي كان قد انتقد كتاب الأمالي ) - كتاب الحماسة ( ضاهي به حماسة أبي تمّام ، جمع فيه أشياء حسنة ) - ديوان مختار شعراء العرب - ما اتّفق لفظه واختلف معناه - شرح اللمع لابن جنّيّ - شرح التصريف الملوكيّ .

--> ( 1 ) اللوذعي : الذكي الحاد الذهن الفصيح اللسان . كأنه غيث ( مطر ) في جوده وكرمه ، وليث ( أسد ) في شجاعته ، ومرهف ( سيف قاطع ) في الحزم وتصريف الأمور ( ؟ ) .